ابن هشام الأنصاري

201

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقال : [ 375 ] - * أتاني أنّهم مزقون عرضي *

--> - حتّى شآها كليل موهنا عمل * باتت طرابا وبات اللّيل لم ينم جعل قوله ( كليل ) صيغة مبالغة ، وقوله ( موهنا ) منصوبا بكليل ، واعترضه قوم بأن الموهن ظرف زمان ، وادعى ابن هشام لتصحيح كلام سيبويه - مع تسليمه بأنه ظرف زمان أنه مفعول به على حد قولهم ( أتعبت يومك ) . [ 375 ] - هذا الشاهد من كلام زيد الخيل ، وهو الذي سماه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زيد الخير ، وما ذكره المؤلف صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله : * جحاش الكرملين لها فديد * اللغة : ( مزقون ) جمع مزق - بفتح فكسر - وهو صيغة المبالغة لمازق الذي هو اسم فاعل من المزق ، وأصله شق الثوب ونحوه ، ويستعمل في مزق العرض على المجاز ( الجحاش ) جمع جحش ( الكرملين ) تثنية كرمل - بكسرتين بينهما سكون - وهو ماء بجبل من جبلي طيىء ( الفديد ) الصوت . المعنى : يقول عن قوم توعدوه بالشر : بلغني أنهم يثلبونني وينالون مني ، ويقطعون عرضي شتما وسبابا ، ثم أخبره عنهم أنهم عنده بمنزله حمير موضع بعينه سماه الكرملين ، وأن حديثهم عنه يشبه ما تحدثه هذه الحمير من الصياح والجلبة عند ورود الماء . الإعراب : ( أتاني ) أتى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به مبني على السكون في محل نصب ( أنهم ) أن : حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وضمير الغائبين اسمه مبني على السكون في محل نصب ( مزقون ) خبر أن مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم ( عرضي ) عرض : مفعول به لمزقون منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع فاعل أتى ( جحاش ) خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : هم جحاش ، مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجحاش مضاف و ( الكرملين ) مضاف إليه مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى ( لها ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ( فديد ) مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة المبتدأ المؤخر وخبره المقدم عليه في -